\آراء ومقالات\المكتبة المقروءة

أي نعمة نحن فيها وكيف نحافظ عليها؟

أي نعمة نحن فيها وكيف نحافظ عليها؟
almohaimeed.net/index-ar-show-317.html

أي نعمة نحن فيها وكيف نحافظ عليها؟
مشاهدات : 552

السبت 22 رمضان 1438 هـ - السبت 17 يونيو 2017 م

بسم الله الرحمن الرحيم

خطبة عيد الفطر المبارك في البصر 1437هـ

أد. محمد بن عبد الله المحيميد إمام جامع البصر

الحمد لله رب العالمين ، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، إله الأولين والآخرين وقيوم السماوات والأراضين ، لافوز إلا في طاعته ولا عز إلا في التذلل لعظمته ، ولا هدى إلا في الاستهداء بنور وحيه، ولا حياة إلا في رضاه ولا نعيم إلا في قربه، سبحانه ما أكرمه وما أحلمه إذا أطيع شكر وإذا عُصي تاب وغفر ، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبد الله ورسوله ، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى أزواجه أمهات المؤمنين وعلى أصحابه أجمعين، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد.

أما بعد فيا أيها المسلمون: عيدُكم مُبارك ، أدَّيتم فرضَكم، وأطعتُم ربَّكم، صُمتم وقرأتُم وتصدَّقتُم، فهنيئًا لكم ماقدَّمتم، وبُشراكم الفوزَ-بإذن الله وفضله-أسأل الله سبحانه أن يجعلنا جميعا من عتقائه من النار ووالدِينا وأزواجَنا وذرياتِنا وجميعَ المسلمين في ذلكم الشهر الكريم ، وأن يجعلنا ممن صام الشهر وقامه وقام ليلة القدر إيماناً واحتساباً ، وأن يسلكنا في عداد عباده المقبولين الفائزين المرحومين إنه جواد كريم

ثم أوصي نفسي وإياكم عباد الله بتقوى الله ومواصلة الأعمال الصالحة لتتحقق لنا السعادة في الدارين ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾

 الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد.

أيها المؤمنون : تأملوا-رحمكم الله- فيما أفاء الله علينا من النعم العظيمة .. نعمة الإيمان وصفاء العقيدة بينما المليارات من البشر ماتوا ويموتون على الشرك والبدع، ثم نعمة الأمن ورغد العيش في دولتنا الكريمة في وقت ابتليت فيه كثير من الدول والبلدان بمصائب ونكبات وفتن وفقر وبعد عن شرع الله.

أيها المؤمنون: أجيلوا أنظاركم في هذا الكون فوالله لا أرى أحدا مثلنا على هذه البسيطة بفضل الله وكرمه ومنته ، أجل ما نبغي في هذه البلاد المباركة.. نعم الله تتدفق علينا صباح مساء ، والأذان للصلاة لا يكاد يفارق مسامعنا ، والحرمان الشريفان في متناول أيدينا .. أمن واطمئنان ، عافية في العقول والأبدان ، رغد عيش وحياة إسلامية طيبة ، في ظل ولاية كريمة تُحكِّمُ شرعَ الله وترفع لواء الدعوة إليه!! فنحمد الله على هذه النعم العظيمة .. ، 

غير أن السؤال الهام والكبير الذي يطرح نفسه يا عباد الله : ما ذا نحن صانعون –رحمكم الله-من أجل شكر هذه النعمة  والمحافظة عليها ؟!!

الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد.

عباد الله: كنا في خطب الأعياد  الماضية القريبة نتحدث عن مآسي المسلمين وتسلط أعداء الأمة عليهم ؛ في دول بعيدة عن بلادنا ؛ في أفغانستان وفي الشيشان وفي البوسنة والهرسك وفي اندونيسيا والفلبين وكشمير وأركان والصومال..واليوم أصبحنا نرى الفتن تزحف نحو بلادنا بقوة ، ودائرة المآسي بدأت تضيق الخناق عليها حتى حاصرتها من أكثر الجهات ، ألا ترون كيف سقطت الدول المجاورة لنا ؛ العراق وسوريا واليمن في حمأة الفتن واشتعلت فيها الحروب وتجرع أهلها المآسي ..

بل لقد أصابنا بعض من هذه الفتن ؛ وتطاير إلينا شررُها ؛ واكتوينا بلهبها في بلادنا ، حتى أصبحت تتخطف ابناءنا ، وتستنزف اقتصادنا ..أجل كم فقدنا من جنودنا الأشاوش في عاصفة الحزم في اليمن ، وكم فقدنا من رجال أمننا في الداخل ، وكم فقدنا من شبابنا الذين غرر بهم وجرفتهم الفتن فساروا في ركب الانحراف فانقلبوا إلى كلاب مسعورة تنهش يمينا وشمالا ، بل تجاوز بعضهم الكلاب فانقضوا على أقرب الناس إليهم ولم يراعوا حرمة لمكان ولا زمان فنفذوا جرائمهم في المساجد والأماكن المقدسة نسأل الله السلامة والعافية . 

عباد الله : إنه ليس بيننا وبين الله نسب ولا عهد ولا ميثاق أن لا يحل بنا ما أحل بغيرنا من الأمم الماضية أو المعاصرة ، بل ما حل بجيراننا ، إن الذي بيننا وبين ربنا جل وعلا :( وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ )  

أيها الأحبة: بلادنا كما ترون تقع في صحراء قاحلة لا أنهار ولا أمطار تذكر ؛ فمن الله علينا بالأمن واستخراج النفط فحصلت هذه النعم العظيمة والخيرات الوفيرة التي ننعم بها .. أفلا نخشى من سلب هذه النعمة ..إن زوالها من أسهل ما يكون إلا أن يرحمنا الله، أجل إن مجرد أي اختلال في الأمن سيترتب عليه تعطل للمصالح ، ومن ثم العودة إلى حياة الآباء والأجداد وتعلمون كيف كانت حياتهم ؛ فقر مدقع ، شظف عيش يقاتل بعضهم بعضا على موارد المياه وأماكن الرعي مع ما كانوا عليه من قلة العدد ،.. تأملوا كيف ستكون حالنا لا قدر الله لو حصل ذلك وقد كثرت أعدادنا وتعودنا على حياة الترف والنعيم.

ألا فاتقوا الله أيها المسلمون في أنفسكم ، اتقوه في نسائكم ، اتقوه في أولادكم حافظوا على أعراضكم وأموالكم ، حافظوا على النعم التي أنتم فيها لا تتعرضوا لسخط الله ومقته ، ولا تعرضوا هذه النعم للسلب والزوال ، فلا والله لا ينجي من عذاب الله مجرد الانتساب للإسلام دون الالتزام بتعاليمه ، ولا السكنى في ديار الإسلام دون تطبيق شرع الله فيه.

انظروا –رحمكم الله- إلى بلاد الشام وما حل بأهلها بعد أن كانوا يعيشون في أمن وأمان ورغد من العيش كيف حالهم الآن ؛ من يتصور أن الكثير من مدنها تئن تحت وطأة القصف النصيري الباطني والصليبي الروسي والرافضي المجوسي ؛ تدمر مساجدها وتهدّم بيوتها ويقتل رجالها وتنتهك أعراض حرائرها من قبل هذه الحثالة النجسة ، ولا تسأل عما يحدث في العراق واليمن وليبيا وبورما وغيرها من ديار الإسلام.

أخرج الامام أحمد – رحمه الله تعالى – عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه – رحمهما الله -  قال لما فتحت قبرص : فُرِّق بين أهلها فبكى بعضهم الى بعض فرأيت أبا الدرداء – رضي الله تعالى عنه - جالسا وحده يبكى فقلت يا أبا الدرداء ما يبكيك في يوم أعز الله فيه الاسلام وأهله فقال ويحك يا جبير ما أهون الخلق على الله عز وجل إذا أضاعوا أمره بينما هي أمة قاهرة ظاهرة  ، لهم الملك ، تركوا أمر الله فصاروا الي ما ترى )

الله أكبر ، الله أكبر..

أيها المسلمون : إنا أمتنا الإسلامية تواجه اليوم غزوا عسكريا وحربا حقيقية يقوم بها اليهود وأذنابهم من النصارى لإسقاط الدول السنة  وإقامة خلافة رافضية على العالم الإسلامي وتمكين المجوس من مد نفوذهم وسيطرتهم ونشر عقيدتهم الباطلة في بلاد المسلمين باسم الإسلام ؛ ولا يدرك اليهود والنصارى استحالة اسقاط الإسلام باسم الكفر.

كما تواجه غزوا ثقافيا وحربا إعلامية مركزة لصد الناس عن دينهم الصحيح وتزيين المذاهب الإلحادية والبدعية من الرافضية وغيرها ، بعد أن فشل النصارى في حملاتهم التبشيرية لتنصير المسلمين..وذلك من خلال ما تشاهدون من الحملات المكثفة والممنهجة عبر وسائل الإعلام لإسقاط علماء أهل السنة الربانيين من أعين الناس وإبراز النكرات وتلميع المجاهيل من أهل البدع وأعداء الدين وإظهارهم بمظهر العلماء والمفكرين الإسلاميين  وفتح المجال لهم لنشر أفكارهم وشبههم وفتاويهم المُضلَّة ؛ للبس الحق بالباطل وتحليل ما حرم الله ..

وللتصدي لهذه الغزو العسكري والثقافي .. فيما يلي بعض الّلفتات العامة التي أري أن ملاحظتها من الأهمية بمكان للوقوف في وجهه ورد كيد أهله في نحورهم :

1-الالتفاف حول العلماء الربانيين الذين عرف عنهم النصح للأمة في جميع شؤونها ، والصدور عن رأيهم وعدم التقدم عليهم ؛ والحذر من فتاوى الرويبضة والمجاهيل ، الذين يستغلون الظرف للبروز والشهرة وليس لهم سابقة في العلم والدعوة

2-الحرص كل الحرص على وحدة الأمة واجتماع الكلمة والالتزام بالبيعة لولي الأمر والسمع والطاعة بالمعروف ، ونبذ التنازع واحتمال المخالف فيما يسوغ فيه الخلاف ، وعدم فسح المجال لمن يريد شق الصف وتفريق الكلمة وزعزعة أمن هذه البلاد المباركة – حرسها الله – أو الإفساد فيها  كائناً من كان وتحت أي حجة  فإن الأعداء لم يستطيعوا دخول أي بلد اسلامي  إلا بعد أن فرقوا كلمة أهله  ..

3- الحذر الحذر مما تبثه وسائل الإعلام العربية والمحلية-مع الأسف- إلا من رحم الله وقليل ما هم  ، والتي جندت أجهزتها ورجالها وأموالها  وخبرتها الطويلة لإفساد الأمة وزرع الفرقة بين أبنائها ، وتشويه عقيدتهم وصدهم عن دين الله من خلال أخبار وتقارير كاذبة ومزيفة ، وأفلام تظهر أهل التدين والاستقامة من أهل السنة بمظهر التخلف والقسوة وحب الإجرام لتنفير الناس عنهم .. ألا فاقطعوا الطريق على هذه القنوات ؛ احذروا أن تصل إلى أهاليكم وأولادكم فتضلهم وأنتم غافلون ، طهروا بيوتكم من هذه النوافذ الخبيثة .

6- على الجميع أن يتقوا الله تعلى بامتثال أوامره واجتناب معاصيه في كل صغيرة وكبيرة فإن الله تعالى قال:(وإن تصبروا وتتقوا لا يذركم كيدهم شيئا)،

كما عليهم أن يتعاهدوا القيام  بضمانة الأمان من الهلاك إلا وهو القيام بواجب النصح والإصلاح قال تعالى( وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون) ؛ عليهم رجلا ونساء أن يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر ويدعوا إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة وبحسب استطاعاتهم .

 الله أكبر ..

وأخيراً أبشروا وأملوا –أيها المسلمون - واتقوا ربكم وأحسنوا الظن به سبحانه ؛ وقد وعدكم ربكم خيرا إن أنتم التزمت شرعه وامتثلتم أوامره -ومن أوفى بوعده من الله –وها أنتم رغم المآسي والجراح تسمعون بشائر الخير في كل مكان ، وترون بروق النصر تلوح وتلمع في أرض الشام واليمن المباركتين.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ، وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ، لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ)

بارك الله لي ولكم في القرآن اعظيم..

 

الخطبة الثانية :

الحمد لله معيد الجمع والأعياد، ومبيد الأمم والأجناد، وجامع الناس ليوم لا ريب فيه إن الله لا يخلف الميعاد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا ند ولا مضاد، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله المفضّلُ على جميع العباد، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم التناد، وسلم تسليمًا

أما بعد:فيا أيها المسلمون والمسلمات أخرج البخاري ومسلم -رحمهم الله- عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ،رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ،قال خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي أَضْحًى،أَوْ فِطْرٍ إِلَيَ الْمُصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ فَوَعَظَ النَّاسَ وَأَمَرَهُمْ بِالصَّدَقَةِ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ تَصَدَّقُوا فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ فَقُلْنَ وَبِمَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ )

وتأسيا برسول الهدى وخير الورى (صلى الله عليه وسلم) في مثل هذا المجمع العظيم أنقل الحديث إليكن أيتها الأخوات الفاضلات ؛ فأقول لقد حذركن الحبيب صلى الله عليه وسلم من النار ، وبين وهو الصادق المصدوق أنكنَّ أكثرَ أهلِها ؛ فما أنتنّ صانعات لتوقيها والنجاةِ من عذابها ؟؟؛ أولا تعلمُنّ أنها شرُ دار، وعذابها شرُ عذاب، نعوذ بالله من غضبه وأليم عقابه.

فيا أمة الله يا من تريدين النجاة من النار ، اصبري وصابري وجاهدي نفسك على الاستقامة على دين الله ، احذري ثم احذري أن تغتري بما عليه أكثرُ النساء فإنهن أكثرُ أهلِها كما سمعت ؛

ألا فالتزمي بتعاليم دينِك وعَضي عليها بالنواجذ فثم العز والفلاح في الدنيا والآخرة ، اربئي بنفسك أن تكوني أذنا صاغية للحثالة من دعاة الضلال الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون ، اثبتي يا أيتها المسلمة الطاهرة على ما يرضي الله ولا تبالي بالخلق رَضُوا أم سَخِطوا ، أُعجبوا أم سَخِروا فإنهم لن يغنوا عنكِ من الله شيئا ، دعي عنك التبرجَ والسفور ، الزمي بيتَك إلا لما لابد منه ،

ركزي على تربية أولادك على الإيمان وحب القرآن ، نشئيهم تنشئة  صالحة لينفعوا أنفسهم وينفعوك في الدنيا والآخرة ،

 احفظي مالَك ومالَ زوجِك لا تهدريه في الكماليات الزائدة فضلاً عن الفاتنة المحرمة  ؛ حرام والله حرام ، وعار والله عار أن تموت طائفة من المسلمين جوعاً ونساؤنا يبذرن الأموال الطائلة في متابعة الموضات المحرمة والكماليات الزائدة .، ثقي تماماً أيتها المصونة أن السعادةَ و رضاءَ الناسِ وإعجابَهم لا يمكنُ أن تنالَ بسخط الله أبداً

الله أكبر! الله أكبر! لا إله إلا الله! الله أكبر! الله أكبر ولله الحمد!   

أيها المسلمون والمسلمات : ما أجمل أن نجعل من عيدنا فرصة لتجديدِ العهدِ مع ربنا للقيام بحق والدينا واستغلالِ وجودِهما على قيد الحياة للفوز بجنة ربنا ؛ فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « رَغِمَ أَنْفُ ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ ». قِيلَ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ « مَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ عِنْدَ الْكِبَرِ أَحَدَهُمَا أَوْ كِلَيْهِمَا فَلَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ »ولنجعله فرصة لتجديد العهد معه سبحانه لصلة أرحامنا ،وتفقدِ أحوالِهم وقضاءِ حوائجهم لنفوز بالوعد الكريم من ربنا ؛قال صلى الله عليه وسلم:(مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ )متفق عليه.

عباد الله :ما أجمل أن يكون العيد فرصة لصلة المتهاجرين والتقاء المتقاطعين ورحم الله من أعان على ذلك ، فاجعل هدية العيد لهذا العام عفو وصفح وغفران فإن الرجل الكريم هو من يعفو عن الزلة ولا يحاسب على الهفوة ؛قال تعالى في صفات المتقين "وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ ، عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ " ، وفي الحديث الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم قال:( ثلاث أقسم عليهن ؛ وذكر منها: وما زاد الله عبداً بعفو إلى عزا ) رواه مسلم ، وقال صلى الله عليه وسلم (لاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا وَخَيْرُهُمَا الَّذِى يَبْدَأُ بِالسَّلاَمِ) .متفق عليه

ما أجمل أن نظهر معالم الأخوة في عيدنا بمد يد العون للمحتاج ورسم البسمة على وجوه البائسين .. وفي غمرة الفرح والسرور لاتنسوا إخوة لكم في القبور وآخرين على الثغور وإخوة يصارعون الأمراض والأدواء وآخرين في السجون يتمنون اللقاء فأمدوهم بالدعاء من قلوب مخبتة 0

الله أكبر ..

اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ..

،اللهم إن عبادك خرجوا إلى هذا المكان يرجون ثوابك وفضلك، ويخافون عذابك ،اللهم حقق لهم ما يرجون، وأمَّنهم مما يخافون ، اللهم ألّف على الخيرِ قلوبهم ، وأصلح ذات بينهم ، واهدهم سبل السلام .

اللهم أوزعنا أن نشكر نعمتك التي أنعمت علينا وعلى والدينا ، وأن نعمل صالحا ترضاه ، , وأصلح لنا في ذرياتنا وأزواجنا ، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين

،اللهم إنا نسألك في مقامنا هذا وبعد أن أدينا شعيرة من شعائرك أن تقضي على الفساد والمفسدين اللهم أقضي على الفساد والمفسدين اللهم أجعل كيدهم في نحورهم وتدبيرهم تدميرا عليهم يا رب العالمين،اللهم مد الساهرين على أمننا وراحتنا بعونك وتوفيقك، وسدد آراءهم وخططَهم وبارك في أعمالهم وجهودهم وأربط على قلوبهم واكشف لهم كل غامض وأنصرهم على كل مفسد ومخرب ومحارب ، اللهم أحمي بلاد الحرمين من شرور المعتدين ونيل المجرمين وكف البأس عن هذه البلاد وسائر بلاد المسلمين .

اللهم أعز الإسلام والمسلمين ..  اللهم انصر المجاهدين في سبيلك

اللهم انصر جنودنا في حدودنا الجنوبية على الحوثيين الروافض اللهم سدد سهامهم وقوي عزائمهم ..

اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكان ..

اللهم آمنا في دورنا وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا ، اللهم وفق إمامنا خادمَ الحرمين الشريفين لما تحب وترضى وخذ بناصيته للبر والتقوى ، اللهم وفقه ونائبيه وإخوانه وأعوانهم إلى ما فيه صلاح البلاد والعباد، اللهم اجعلهم مفاتيح للخير مغاليق للشر ، اللهم ارزقهم البطانة الصالحة ..

اللهم من أراد ببلادنا وسائر بلاد المسلمين سوءا فأشغله في نفسه ..

اللهم اجعل هذا البلد آمناً مطمئناً وسائر .. اللهم ادفع عنا الغلا ..

اللهم إنا نعوذ بك من زوال نعمتك..

اللهم اجمع شمل إخواننا في فلسطين وفي بلاد الشام والعراق واليمن وليبيا وأركان وفي كل مكان على الحق ووحدة كلمتهم وألف بين قلوبهم واجعل ولايتهم في خيارهم وانصرهم على من أرادا بهم شرا يارب العالمين

اللهم ارحم ضعف إخواننا المنكوبين في هذه البلدان وارفع ما حل بهم ، اللهم اطعم جائعهم ، وأكسي عاريهم ، واشف مريضهم ، وارحم موتاهم واجبر مصابهم .

اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات ،

اللهم تب على التائبين

اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة ..

اللهم أنزل من بركات هذا اليوم على أهل القبور من المسلمين في قبورهم ، وعلى أهل الدور من المسلمين في دورهم ، وعلى المجاهدين والمرابطين في الثغور من المسلمين في ثغورهم إنك جواد كريم  .. 

الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد.

 سبحان ربك رب العزة ..

 

إظهار التعليقات
التعليقات
أضف تعليق
الإســـــــــــــــــــم :
البريد الالكترونى :
التعليــــــــــــــــق :
اكتب كود التحقق
2587
تعليقات فيس بوك

الآراء المنشورة لا تعبر عن رأي  أ.د محمد المحيميد علما بأن الموقع ينتهج طريقة "المراجعة بعد النشر" فيما يخص تعليقات الفيسبوك، مساحة التعليق تتسع لمناقشة الأفكار في جو من الاحترام والهدوء ونعتذر عن حذف أي تعليق يتضمن: 

-  الهجوم على أشخاص أو هيئات.
 - يحتوي كلمة لا تليق.
 - الخروج عن مناقشة فكرة المقال تحديداً.