فتاوى / طهارة / حكم رطوبة فرج المرأة

حكم رطوبة فرج المرأة

تاريخ النشر : 8 جمادى أول 1437 هـ - الموافق 17 فبراير 2016 م | المشاهدات : 986
مشاركة هذه المادة ×
"حكم رطوبة فرج المرأة"

مشاركة لوسائل التواصل الاجتماعي

نسخ الرابط

نص الاستشارة

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته عندي سؤال مستعجل من فضلكم : لقد أجبتم عن سؤال قائلا : أن السائل الذي ينزل من المرأة طاهر و لا يبطل الوضوء. و قد قرأت العكس في سؤال سئل للشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى، و هذا جوابه : "هل السائل الذي ينزل من المرأة، سواء كان أبيض أم أصفر، طاهر أم نجس؟ هل يجب الوضوء مرة أخرى إذا نزل هذا السائل علما بأنه مستمر؟ فما حكم الشرع إذا كان هذا السائل غير مستمر علما بأن معظم النساء المتعلمات يعتبرن هذا السائل كرطوبة طبيعية و لا يجب معه الوضوء؟ بعد البحث، أرى أن هذا السائل إذا لم يأتي من المثانة ولكن من الرحم، فهو طاهر. ولكن يبطل الوضوء بالرغم من طهارته. لأن ما يبطل الوضوء لا يلزم أن تكون نجاسة مثل الغازات التي تخرج من الدبر والتي ليست مادة ولكن تبطل الوضوء. فبناء على ذلك، إذا شعرت المرأة بهذا السائل وهي على طهارة، نقض وضوءها ويجب عليها الوضوء مرة أخرى. وإذا كان هذا السائل مستمرا، فلا يبطل الوضوء ولكن على المرأة أن تتوضأ إذا دخل وقت الصلاة، وتستطيع بعد ذلك أن تصلي الصلوات الفرض والنوافل، وتقرأ القرآن وتفعل كل ما يجوز لها أن تفعل مع هذا الوضوء. والعلماء قالوا نفس الشيء للذين يعانون بسلس البول. فإذا كان السائل مستمرا، لا يبطل الوضوء وتتوضأ المرأة إذا دخل وقت الصلاة وتحفظ نفسها من السائل. وإذا كان السائل غير مستمر، كأن يتوقف وقت الصلوات، يجب عليها تأخير الصلاة إلى أن يتوقف السائل مع الحذر أن لا تخرج الصلاة عن وقتها. فإذا خافت من خروج وقت الصلاة، تتوضأ وتحفظ نفسها من السائل وتصلي. وسواء كان هذا السائل كثيرا أم قليلا، يبطل الوضوء بخلاف ما يخرج من الجسم مثل الدم والقيء الذي لا يبطل الوضوء سواء كان كثيرا أم قليلا. وبالنسبة لرأي بعض العلماء أنه لا يبطل الوضوء، أرى أنه لا دليل على هذا القول، إلا قول ابن حزم رحم الله قال أنه لا يبطل الوضوء. ولكن لا يأتي بأي دليل لإثبات ذلك. فيجب على المرأة أن تخاف الله وتحافظ على طهارتها لأن الصلاة لا تقبل بدون وضوء حتى لو صلى الإنسان مائة مرة. وبعض العلماء قالوا أن الصلاة بدون وضوء نوع من الكفر لأنه استهزاء بآيات القرآن. أنا أبحث عن الحقيقة، فأفيدوني بارك الله فيكم لأن كثيرا من النساء يدخلن في هذه الحالة، أنا مثلا، أحيانا أصلي مع نفس الوضوء الظهر و العصر، ثم أجد أن هذا السائل قد خرج مني بين الصلاتين؛ ولا أدري هل بطلت صلواتي أم لا، لأن عندنا هنا روايتين؛ فساعدوني من فضلكم. و جزاكم الله خيرا و السلام عليكم.

نص الجواب

الجواب :

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله , وعلى آله ومن والاه , وبعد /

فمن المسائل التي اختلف فيها العلماء – رحمهم الله – قديماً وحديثاً السائل الذي ينزل من فرج المرأة هل هو طاهر أم نجس ، وهل يبطل الوضوء أم لا يبطله ..على قولين في كلتا المسألتين ، وأرجح الأقوال فيهما – فيما يظهر لي -أنه طاهر وليس بناقض للوضوء ؛ ودليل طهارته ما صح عن عَائِشَةَ –رضي الله عنها – ( أنها كَانَتْ تَفْرُكُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ) وَسَلَّمَ ومعلوم أنهَ مِنْ جِمَاعٍ ، فَإِنَّهُ مَا احْتَلَمَ نَبِيٌّ قَطُّ ، وَهُوَ يُلَاقِي رُطُوبَةَ الْفَرْجِ ، ولو كانت الرطوبة نجسة ما اقتصرت على الفرك – قال ذلك الموفق ابن قدامة –رحمه الله – وغيره ( أعني القول بطهارته) ، ودليل عدم نقضه للوضوء عدم الدليل لأن الأصل عدم النقض ، فمن ادَّعى خلاف الأصل فعليه الدليل ، وقد ثبتت طهارة الإنسان بمقتضى دليل شرعي ، وما ثبت بمقتضى دليل شرعي فإنه لا يمكن رفعه إلا بدليل شرعي ، هذا بالإضافة إلى أن هذا الأمر مما تعم به البلوى ويكثر عند النساء في القديم والحديث ولو كان نجساً أو ناقضاً لبينه النبي -صلى الله عليه وسلم- بياناً شافياً لأنه أمر يتعلق بأعظم العبادات وهي الصلاة .

وما ذكرته الأخت السائلة عن الشيخ العلامة محمد بن عثيمين –رحمه الله – أنه أفتى بأنه مبطل للوضوء فصحيح ، غير أن الشيخ –رحمه الله – رجع عن ذلك في آخر حياته ، كما ذكر لي أحد طلبته المقربين منه جداً .

 وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم .

 
×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف