فتاوى / صلاة / هل يجوز جمع الصلاة للانشغال بالدراسة؟

هل يجوز جمع الصلاة للانشغال بالدراسة؟

تاريخ النشر : 29 محرم 1437 هـ - الموافق 12 نوفمبر 2015 م | المشاهدات : 604
مشاركة هذه المادة ×
"هل يجوز جمع الصلاة للانشغال بالدراسة؟"

مشاركة لوسائل التواصل الاجتماعي

نسخ الرابط

أحاول أن أحافظ على صلاتي لكني لم أستطع, فأنسى الصلاة في أغلب الأوقات, لكن الأمر ليس بيدي, فهل إن قضيتها واستغفرت ربي يكفي؟ وفي مدرستي يستمر دوامي إلى ما بعد صلاة العصر، فأعلم أن صلاة الظهر سوف تفوتني, لكني حين أرجع إلى منزلي أجمع الظهر مع العصر بدل قضائه، فهل ما أفعله صحيح؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله ومن والآه، وبعد:
فقبل الإجابة عن السؤال أود أن أذكر بأن الصلاة ركن من أركان الإسلام، وشعيرة من شعائره العظام، ولعظيم منزلتها لم تفرض على النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو في الأرض كسائر العبادات، بل عرج به إلى السماء السابعة، وهناك فرضت عليه، ولها من الآثار العظيمة على المسلم في الدنيا والآخرة ما لا يتسع المجال لذكره.
فعن عبادة -رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "خمس صلوات افترضهن الله على عباده من أحسن وضوءهن وصلاتهن لوقتهن فأتم ركوعهن وسجودهن وخشوعهن كان له عند الله عهد أن يغفر له -وفي رواية: أن يدخله الجنة- ومن لم يفعل فليس له عند الله عهد إن شاء غفر له وإن شاء عذبه" أخرجه أحمد (21635) ، (21646) وغيره، وهو صحيح.
وإذا ما تذكر المسلم ذلك حمله -بإذن الله تعالى- على الاهتمام بها، والمحافظة عليها في أوقاتها، واستجماع شروطها وأركانها وواجباتها وسننها.
وفي ما يتعلق بسؤال الأخت: هل يكفيها قضاء الصلاة التي نسيتها مع الاستغفار؟
فالجواب: نعم يكفي ذلك؛ فقد قال صلى الله عليه وسلم: "من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها". وفي رواية: "لا كفارة لها إلا ذلك" صحيح البخاري (597) ، وصحيح مسلم (684) .
أما سؤالها عن حكم تأخير صلاة الظهر بسبب الانشغال في المدرسة، ومن ثم جمعها مع العصر.
فالجواب: إنه لا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها بأي حال من الأحوال، ومن فعل ذلك فقد ارتكب إثماً عظيماً، إلا لمن نوى جمع الظهر مع العصر أو المغرب مع العشاء في حال يجوز فيها الجمع، وليس من الأحوال التي يجوز فيها الجمع الانشغال في المدرسة إذ يمكنها أداء الصلاة داخل المدرسة؛ فقد قال صلى الله عليه وسلم: "جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً فأيما رجلٍ من أمتي أدركته الصلاة فليصل" رواه البخاري (335) ، ومسلم (521)  ، لكن ينبغي أن تتفطن هذه الأخت وغيرها إلى أن وقت صلاة الظهر طويل، إذ يمتد من زوال الشمس إلى دخول وقت العصر، ولها أن تؤخر الصلاة إلى آخر الوقت ما لم يدخل وقت العصر، ولا حرج في ذلك، غير أن أول الوقت هو الأفضل. وفق الله الجميع للصواب. وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم.
 

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف