فتاوى / المعاملات / حكم أخذ مال من العميل دون أن يؤثر ذلك في تقييم عقاره

حكم أخذ مال من العميل دون أن يؤثر ذلك في تقييم عقاره

تاريخ النشر : 1 جمادى أول 1437 هـ - الموافق 10 فبراير 2016 م | المشاهدات : 1113
مشاركة هذه المادة ×
"حكم أخذ مال من العميل دون أن يؤثر ذلك في تقييم عقاره"

مشاركة لوسائل التواصل الاجتماعي

نسخ الرابط

نص الاستشارة

السؤال :أنا متعاون مع مكتب عقار لتقييم العقارات حيث خرجت مع أحد العملاء لتقييم عقاره حيث قدم لي مبلغ من المال دون أن أطلب وحلف إن ما آخذته سوف يمزقه أمامي حيث رفضت بشدة أخذ المبلغ مع العلم أن المكتب يعطي أجرا على كل تقييم حيث قيمت العقار وفق ما هو واقع وأخذت المبلغ . ماحكم أخذي للمبلغ هل هي رشوة ؟ مع العلم أني ما في نيتي أخذ مبلغ من العميل عند تقييم العقار لأخذي أجرا من المكتب عند التقييم , ولم أتاثر بما أعطاني إياها العميل من نقود حيث تم تقييم العقار وفق ما تمليه علي الأصول العقارية ووفق سعر السوق .

نص الجواب

الجواب :

-     الحمد لله , والصلاة والسلام على رسول الله , وعلى آله ومن والآه , وبعد /

فمادمت أيها الأخ السائل الكريم : تأخذ أجرة من المكتب العقاري نظير هذا العمل الذي تؤديه , وهو تقييم العقارات ؛ فإن ما دفعه إليك ذلك العميل حينما قيمت عقاره ليس في مقابل العمل الذي أديته ، وإذا لم يكن في مقابل عمل ففي مقابل ماذا ؟  ولو لم تكن في هذه الوظيفة هل سيدفعه إليك ؟! إن كان الجواب بلا , فإليك فتوى النبي - صلى الله عليه وسلم - في مثل هذا , وهو ما روي عن أبي حميد الساعدي - رضي الله عنه – قال : استعمل النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من الأزد يقال له :    ( ابن اللتبية ) على الصدقة , فلما قدم قال : هذا لكم , وهذا أهدي إلي ؛ فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المنبر , فحمد الله , وأثنى عليه , ثم قال : ( أما بعد : فإني أستعمل الرجل منكم على العمل مما ولاني الله , فيأتي فيقول : هذا لكم , وهذا هدية أهديت إلي ؛ أفلا جلس في بيت أبيه , أو أمه حتى تأتيه إن كان صادقا , والله لا يأخذ أحد منكم شيئا بغير حقه , إلا لقي الله تعالى يحمله يوم القيامة , فلا أعرفن أحدا منكم لقي الله يحمل بعيرا له رغاء , أو بقرة لها خوار , أو شاة تيعر , ثم رفع يديه حتى رؤي بياض إبطيه , فقال : اللهم هل بلغت ؟ ثلاثا ) : متفق عليه . 

قالَ الْخَطَّابِيُّ - رحمه الله - : ( فِي هَذَا بَيَانٌ أَنَّ هَدَايَا الْعُمَّالِ سُحْتٌ , وَأَنَّهُ لَيْسَ سَبِيلُهَا سَبِيلَ سَائِرِ الْهَدَايَا الْمُبَاحَاتِ , وَإِنَّمَا يُهْدَى إلَيْهِ لِلْمُحَابَاةِ وَلِيُخَفِّفَ عَنْ الْمُهْدِي , وَيُسَوِّغَ لَهُ بَعْضَ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ وَهُوَ خِيَانَةٌ مِنْهُ وَبَخْسٌ لِلْحَقِّ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ اسْتِيفَاؤُهُ لِأَهْلِهِ ) ، وعن أبي حميد الساعدي أيضًا - رضي الله عنه – أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( هدايا العمال غلول ) , أخرجه الإمام أحمد وغيره , وصححه الألباني - رحمهما الله - . والغلول : هو السرقة من الغنيمة فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - هذه الهدايا بمثابة السرقة من الغنيمة ، ثم ينبغي أن يعلم أن هذه الرشاوى المغلفة بأغلفة الهدايا ما هي إلا مقدمات وخطوات للرشاوى الصريحة فلنحذرها أشد الحذر  .

وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه , وصلى الله على نبينا محمد , وآله , وسلم .

 
×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف