فتاوى / المعاملات / أيهما أفضل العمل في البنك أم في الدار القرآنية

أيهما أفضل العمل في البنك أم في الدار القرآنية

تاريخ النشر : 6 جمادى أول 1437 هـ - الموافق 15 فبراير 2016 م | المشاهدات : 875
مشاركة هذه المادة ×
"أيهما أفضل العمل في البنك أم في الدار القرآنية"

مشاركة لوسائل التواصل الاجتماعي

نسخ الرابط

نص الاستشارة

السؤال:السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أود أن أسألكم الحكم في العمل بالبنك لأنه لم يحصل لي وظيفة بالتعليم ولم أجد إلا البنك خصوصا أنه بنك إسلامي ( بنك الراجحي ) وترددت كثيرا ورفضت ذلك قبل سنتين آمل أن يحصل لي في التدريس لأنني أشعر أن التعليم أقدر أوصل رسالتي بالتوجيه والنصح لكن البنك أحس إنه انشغال في الدنيا فقط والآن من حولي وخصوصا والدي ينصحني بالبنك يقول لا أرى فيه شيء وأنا الحمد لله حافظة لكتاب الله ومدرسة في أحد الدور النسائية ما رأيكم حفظكم الله أترك الدار القرآنية وأقبل وظيفة البنك ودايما ما يجعلني أن أتردد أني إذا تركت الدار من أجل البنك أني انشغلت بالدنيا وتركت كتاب الله وأحيانا أقول إني مخطئة حصلت لي وظيفة وأنا لا أقدر النعمة لأن جميع من حولي صديقاتي وأقاربي يلوموني في ذلك فما رأيك ؟ معلومات السائل الاسم / العمر / الجنس / البلد ....؟؟؟؟ / 28 / أنثى / السعودية القصيم

نص الجواب

الجواب :

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله , وعلى آله , ومن والاه , وبعد /

فإن العمل بمثل البنك الذي أشرتي إليه لا محذور فيه إن شاء الله ؛ لما ذكرتي من أنه إسلامي ( أي أن القائمين عليه حريصون على أن تكون جميع أعماله مجازة شرعاً ) ، وفيما يتعلق بترددك بين الوظيفة وبين العمل في الدار القرآنية ، فيحسم هذا التردد محاولة الجمع بينهما إن أمكن ، وحسب علمي أنه ممكن حيث ينتهي العمل بالبنك قبل بدء عمل غالب الدور بمدة كافية ، فإن تعذر ذلك فيرجع إلى مسألة الدافع عندك إلى الوظيفة هل هي الحاجة الفعلية لها من أجل تغطية نفقاتك أو نفقات الأهل اللازمة ؛ لعدم قدرتهم على ذلك ، أو الدافع لها مشاكلة القرينات والتكاثر من المال ؟

فإن كان الأول فأقدمي على الوظيفة , ولا تترددي , وسيكتب لك أجر العمل في الدار – إن شاء الله - بناء على نيتك لأنك معذورة لانشغالك في حاجتك وحاجة أهلك من أجل الاستغناء عن الناس ؛ بدليل ما روي عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجع من غزوة تبوك فدنا من المدينة فقال : ( إن بالمدينة أقواما , ما سرتم مسيرا , ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم ) . قالوا يا رسول الله , وهم بالمدينة ؟ قال : ( وهم بالمدينة حبسهم العذر ) متفق عليه . والمراد أنهم مع المجاهدين في الأجر لصدقهم في نواياهم رغم أنهم لم يخرجوا من المدينة بسبب أعذارهم.

وإن كان الدافع الآخر فأنصحك بعدم الإقدام على الوظيفة ، ولزوم العمل في الدار فإنه أنفع لك في الدنيا والآخرة - إن شاء الله – قال تعالى : ( وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً ) .

 واحرصي يا رعاك الله مع هذا على الاستخارة .

وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه , وصلى الله على نبينا محمد , وآله , وسلم .

 
×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف